الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٦ - سبب الطغيان
الآيات [سورة العلق (٩٦): الآيات ٦ الى ١٤]
كَلاَّ إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى (٧) إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى (٨) أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى (٩) عَبْداً إِذا صَلَّى (١٠)
أَ رَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى (١١) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوى (١٢) أَ رَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلَّى (١٣) أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى (١٤)
التّفسير
سبب الطغيان:
استتباعا للآيات السابقة التي تحدثت عن النعم المادية و المعنوية الإلهية على الإنسان ... و النعم التي تستلزم شكر الإنسان و تسليمه أمام اللّه، هذه الآيات تبدأ بالقول: ليست نعم اللّه تحيي روح الشكر في الإنسان دائما، بل إنّه يطغى:
كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى [١] و متى يكون ذلك؟ فيما لو رأى نفسه مستغنيا و غير محتاج.
[١]- حسب المعنى الذي ذكرناه للآية (كلا) هنا للردع بالنسبة لما يستلزمه مضمون الآيات السابقة و قيل أيضا أنّها بمعنى «حقّا» للتأكيد.