الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١ - محتوى السّورة
«سورة المطفّفين»
محتوى السّورة:
لقد جرى الحديث بين المفسّرين بخصوص نزولها بين مكّة و المدينة، و بملاحظة أسباب نزول الآيات الاولى من السّورة، و التي تتعلق بالذين يخسرون الميزان، فسيظهر أنّ نزولها كان في المدينة.
و لكنّ طبيعة بقية الآيات تأتي تماما مع سياق الآيات المكّية، حيث أنّها تتحدث و بعبارات موجزة و مثيرة عن حوادث يوم القيامة، و على الخصوص الآيات الأخيرة من السّورة و التي تنقل لنا حالة استهزاء الكفّار بالمسلمين، و هو ما ينسجم مع أوضاع مكّة في أوائل الدعوة المباركة، حينها كان المؤمنون عصبة قليلة و الكفّار كثرة من حيث العدد. و لعل ذلك هو الذي دفع بالمفسّرين لاعتبار قسم من الآيات مكّية و القسم الآخر مدنية.
و عموما، فالسّورة أقرب منها للسور المكّية من السور المدنية، و على أية حال، فبحوث السّورة تدور حول محاور خمس: هي:
١- تحذير و إنذار شديد للمطفّفين.
٢- الإشارة إلى أنّ منشأ الذنوب الكبيرة إنّما يأتي من عدم رسوخ الإيمان بالبعث و المعاد.
٣- عرض لجوانب من عاقبة «الفجّار» في ذلك اليوم العظيم.
٤- عرض لجوانب ما ينتظر المحسنين في الجنّة من نعم إلهية و عطاء ربّاني جزيل.