الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٠ - ٧- هل ليلة القدر واحدة في المعمورة؟
قال: فعلى فراشك، لا عليك أن تكتحل أوّل الليل بشيء من النوم إنّ أبواب السماء تفتح في رمضان و تصفد (تقيّد) الشياطين، و تقبل أعمال المؤمنين .. نعم الشهر رمضان!» [١].
٦- لما ذا انزل القرآن في ليلة القدر؟
ليلة القدر- كما علمنا- ليلة تقدير مصائر البشر لسنة كاملة حسب ما يليق بكلّ فرد. فينبغي أن يكون الإنسان فيها مستيقظا و في حالة تقرب إلى اللّه و تكامل على طريق بناء الشخصية الإسلامية ليرفع من مستوى لياقته لمزيد من رحمة اللّه.
نعم، في اللحظات التي يتقرر فيها مصيرنا ينبغي أن لا نكون غافلين، و إلّا فسيواجهنا المصير المؤلم.
و القرآن ... باعتباره الكتاب القادر على أن يرسم للبشرية مستقبلها و مصيرها و يهديها إلى طريق سعادتها و هدايتها، يجب أن ينزل في ليلة القدر ... ليلة تعيين المصير ... و ما أجمل هذه العلاقة بين «القرآن» و «ليلة القدر»، و ما أعمق معنى الارتباط بين الإثنين!!
٧- هل ليلة القدر واحدة في المعمورة؟
نعم أن بدء الشهر القمري ليس واحدا في جميع البلدان. و قد يكون يومنا هذا أوّل الشهر في بلد و يكون الثّاني في بلد آخر. من هنا لا يمكن أن تكون ليلة القدر ليلة معينة في السنة. على سبيل المثال قد تكون ليلة الثّالث و العشرين في الحجاز هي ليلة الثّاني و العشرين في ايران و العراق. و بهذا يكون لكل بلد ليلة قدر! و هل هذا ينسجم مع ما جاء في الرّوايات المؤكّدة على أنّ ليلة القدر ليلة
[١]- نور الثقلين، ج ٥، ص ٦٢٦، مقطع من الحديث ٥٨.