الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٣ - سبب النّزول
الآيات [سورة الضحى (٩٣): الآيات ١ الى ٥]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَ الضُّحى (١) وَ اللَّيْلِ إِذا سَجى (٢) ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَ ما قَلى (٣) وَ لَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى (٤)
وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى (٥)
سبب النّزول
روي عن ابن عباس قال: احتبس الوحي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خمسة عشر يوما، فقال المشركون إنّ محمّدا قد ودعه ربّه و قلاه، و لو كان أمره من اللّه تعالى لتتابع عليه، فنزلت السّورة و
روي أنّه لمّا نزلت السّورة قال النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لجبرائيل عليه السّلام: «ما جئت حتى اشتقت إليك، فقال جبرائيل: و أنا كنت أشدّ إليك شوقا و لكنّي عبد مأمور و ما نتنزل إلّا بأمر ربّك».
و قيل: سألت اليهود رسول اللّه عن ذي القرنين و أصحاب الكهف و عن الروح،
فقال: سأخبركم غدا،
و لم يقل إن شاء اللّه، فاحتبس عنه الوحي هذه الأيّام، فاغتم لشماتة الأعداء فنزلت السّورة تسلية لقلبه، (و نستبعد هذه الرّواية لأنّ اتصال اليهود بالنّبي و طرحهم الأسئلة عليه كان في المدينة لا في مكّة عادة).