الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٩ - سبب النّزول
الآيات [سورة العاديات (١٠٠): الآيات ١ الى ١١]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً (١) فَالْمُورِياتِ قَدْحاً (٢) فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً (٣) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً (٤)
فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً (٥) إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (٦) وَ إِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ (٧) وَ إِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (٨) أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ (٩)
وَ حُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ (١٠) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (١١)
سبب النّزول
روي أن هذه السّورة نزلت بعد واقعة ذات السلاسل و كانت الحادثة على النحو التالي:
في السنة الثامنة للهجرة بلغ الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نبأ تجمّع اثني عشر ألف راكب في أرض «يابس» تعاهدوا على أن لا يقرّ لهم قرار حتى يقتلوا الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عليّا عليه السّلام و يبيدوا الجماعة المسلمة.
و بعث النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم جمعا من أصحابه إليهم فكلّموهم، و لكن دون جدوى.
فأرسل النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عليّا عليه السّلام مع جمع غفير من المهاجرين و الأنصار