الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٣ - ممّ خلق الإنسان؟!
الآيات [سورة الطارق (٨٦): الآيات ١ الى ١٠]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَ السَّماءِ وَ الطَّارِقِ (١) وَ ما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ (٢) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (٣) إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ (٤)
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ (٥) خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ (٦) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَ التَّرائِبِ (٧) إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ (٨) يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ (٩)
فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَ لا ناصِرٍ (١٠)
التّفسير
ممّ خلق الإنسان؟!
تبتدأ السّورة- كمثيلاتها من سور الجزء الأخير من القرآن الكريم- بعدّة أقسام بليغة تبعث على التأمل، و هي مقدمة لبيان أمر مهم.
وَ السَّماءِ وَ الطَّارِقِ .. وَ ما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ .. النَّجْمُ الثَّاقِبُ.
«الطارق»: من (الطرق)- على زنة برق- و هو الضرب، و لهذا قيل (الطريق) لما تطرقه أرض المشاة، و (المطرقة) هي الآلة التي يطرق بها الحديد و غيره.