الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٧ - بربّ الفلق أعوذ
الآيات [سورة الفلق (١١٣): الآيات ١ الى ٥]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ (٢) وَ مِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ (٣) وَ مِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ (٤)
وَ مِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ (٥)
التّفسير
بربّ الفلق أعوذ:
يخاطب اللّه سبحانه نبيّه باعتباره الاسوة و القدوة، و يقول له:
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ «الفلق»: من فلق أي شقّ و فصل؛ و سمي طلوع الصبح بالفلق لأنّ ضوء الصبح يشق ظلمة الليل؛ و مثله الفجر، اطلق على طلوع الصبح لنفس المناسبة.
و قيل: إنّ الفلق يعني ولادة كلّ الموجودات الحيّة، بشرية كانت أم حيوانية أم نباتية. فولادة هذه الموجودات تقترن بفلق حبّتها أو بيضتها. و الولادة من أعجب مراحل وجود هذه الأحياء، لأنّها تشكل طفرة في مراحل وجودها، و انتقالا من عالم إلى عالم آخر. يقول سبحانه: إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَ النَّوى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ