الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨ - ١- من هم «الأبرار» و «المقرّبين»؟
تشير إلى ذلك آيات قرآنية كثيرة [١]، و منها يقدّم في كؤوس مختومة، كما في الآيات أعلاه، و يأتي ال «تسنيم» في قمّة أشربة الجنّة، و له من العطاء على روح شاربه ما لا يوصف بوصف أبدا.
و نعود لنكرر القول مرّة أخرى: إنّ حقيقة النعم الإلهية في عالم الآخرة لا يمكن لأيّ كان من أن يتكلم عنها بلسان أو يوصفها بقلم أو يتصورها في ذهن، و كلّ ما يقال عنها لا يتعدى عن كونه صورا تقريبية على ضوء ما يناسب محدودية الإنسان.
و الآية (١٧) من سورة السجدة: فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ خير دليل على ذلك.
بحثان
١- من هم «الأبرار» و «المقرّبين»؟
ورد ذكر «الأبرار» و «المقربين» كثيرا في القرآن الكريم، و ما أعدّ لهم من درجة رفيعة و ثواب عظيم، حتى أنّ أولي الألباب تمنوا أن تكون وفاتهم مع الأبرار، كما تقول الآية (١٩٣) من سورة آل عمران: وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ.
و تناولت الآيات (٥- ٢٢) من سورة الدهر ما أعدّ لهم من ثواب جزيل، كما و تناولت الآية (١٣) من سورة الإنفطار، و الآيات المبحوثة بعض ما ينتظرهم من ألطاف إلهية.
فمن هم يا ترى؟
«الأبرار»: هم أصحاب النفوس الزكية الأبية الطاهرة، و معتنقي العقائد
[١]- كالآية (١٥) من سورة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.