الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧ - ١- خذ العلم من عليّ عليه السّلام
قال: تعطي من حرمك، و تصل من قطعك، و تعفو عمّن ظلمك» [١].
و جاء في بعض الرّوايات، أنّ الدقّة و التشديد في الحساب يوم القيامة تتناسب و درجة عقل و إدراك الإنسان.
فعن الإمام الباقر عليه السّلام، أنّه قال: «إنّما يداق اللّه العباد في الحساب يوم القيامة على ما آتاهم من العقول في الدنيا» [٢].
و وردت أقوال متفاوتة في تفسير كلمة «الأهل» الواردة في الآية إِلى أَهْلِهِ.
فمنهم من قال: هم الزوجة و الأولاد المؤمنين، لأنّه سيلتحق بهم في الجنّة، و هي بحدّ ذاتها نعمة كبيرة، لأنّ الإنسان يأنس بلقاء من يحب، فكيف و سيكون معهم أبدا في الجنّة! و منهم من قال: الأهل: الحور العين اللاتي ينتظرنّهم في الجنّة.
و آخرين قالوا: هم الاخوة المؤمنين الذين كانوا معه في الدنيا.
و لا مانع من قبول كلّ هذه الأقوال في معنى الآية و ما رمزت له.
بحثان
١- خذ العلم من عليّ عليه السّلام
في تفسير الآية المباركة: إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ،
روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال: «إنّها تنشق من المجرّة» [٣].
و الحديث يعتبر من الإعجاز العلمي لأمير المؤمنين عليه السّلام، حيث أنّه قد كشف
[١]- مجمع البيان، في تفسير الآية.
[٢]- تفسير نور الثقلين، ج ٥، ص ٥٣٧.
[٣]- روح المعاني، ج ٣٠، ص ٨٧؛ و في الدر المنثور، ج ٦، ٣٢٩.