الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٧ - سبب النّزول
الآيات [سورة العلق (٩٦): الآيات ١ الى ٥]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَ رَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤)
عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ (٥)
سبب النّزول
ذكرنا أنّ أكثر المفسّرين يذهبون إلى أنّ هذه السّورة أوّل ما نزل من القرآن، و قيل إنّ المفسّرين يجمعون على نزول الآيات الخمس الأوائل في بداية نزول الوحي على الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و مضمون الآيات يؤيد ذلك.
و جاء في الرّوايات أن محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان في غار حراء حين نزل عليه جبرائيل و قال له: اقرأ يا محمّد. قال: ما أنا بقارئ، فاحتضنه جبرائيل و ضغطه و قال له: اقرأ يا محمّد و تكرر الجواب. ثمّ أعاد جبرائيل عمله ثانية و سمع نفس الجواب. و في المرّة الثّالثة قال: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ... إلى آخر الآيات الخمس الأوّل من السّورة.
قال ذلك و اختفى عن أنظار النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
رسول اللّه أحسّ بتعب شديد بعد هبوط أولى أشعة الوحي عليه فذهب إلى