الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥ - صدأ الذنوب
الآيات [سورة المطففين (٨٣): الآيات ١١ الى ١٧]
الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (١١) وَ ما يُكَذِّبُ بِهِ إِلاَّ كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٣) كَلاَّ بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ (١٤) كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥)
ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا الْجَحِيمِ (١٦) ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (١٧)
التّفسير
صدأ الذنوب:
بعد ما ذكرت آخر آية من الآيات السابقة مصير المكذّبين، تأتي الآيات أعلاه لتشرح حالهم، فتقول: الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ، و هو يوم القيامة.
و تقول أيضا: وَ ما يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ.
فإنكار القيامة لا يستند على المنطق السليم و التفكير الصائب و الاستدلال العقلي، بل هو نابع من حبّ الاعتداء و ارتكاب الذنوب و الآثام (الصفة المشبهة «أثيم» تدل على استمرار الشخص في ارتكاب الذنوب).