الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣١ - التوفيق الرّباني
الآيات [سورة الأعلى (٨٧): الآيات ٦ الى ١٣]
سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى (٦) إِلاَّ ما شاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَ ما يَخْفى (٧) وَ نُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى (٨) فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى (٩) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى (١٠)
وَ يَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (١١) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى (١٢) ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَ لا يَحْيى (١٣)
التّفسير
التوفيق الرّباني:
فيما كان الحديث في الآيات السابقة عن ربوبية اللّه و توحيده جلّ شأنه، و الهداية العامّة للموجودات، و كذا عن تسبيح الرّب الأعلى .. تأتي الآيات أعلاه لتتحدث عن: القرآن و النّبوّة، و هداية الإنسان، و كذا البيان القرآني للتسبيح.
فتقول الآية الاولى مخاطبة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى.
فلا تتعجل نزول القرآن، و لا تخف من نسيان آياته، فالذي أرسلك بهذه الآيات لهداية البشرية كفيل بحفظها، و يخطها على قلبك الطاهر بما لا يمكن لآفة النسيان من قرض و لو حرف واحد منها أبدا.