الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٩ - الإنفاق و النجاة من النّار
الآيات [سورة الليل (٩٢): الآيات ١٢ الى ٢١]
إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى (١٢) وَ إِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَ الْأُولى (١٣) فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى (١٤) لا يَصْلاها إِلاَّ الْأَشْقَى (١٥) الَّذِي كَذَّبَ وَ تَوَلَّى (١٦)
وَ سَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (١٧) الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى (١٨) وَ ما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى (١٩) إِلاَّ ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى (٢٠) وَ لَسَوْفَ يَرْضى (٢١)
التّفسير
الإنفاق و النجاة من النّار:
عقب الآيات الكريمة السابقة التي قسمت النّاس على مجموعتين: مؤمنة سخية، و عديمة الإيمان بخيلة، و بيّنت مصير كلّ منهما، تبدأ هذه الطائفة من الآيات بالتأكيد أن على اللّه الهداية لا الإجبار و الإلزام، و يبقى الإنسان هو المسؤول عن اتخاذ القرار اللازم، و أن انتخاب الطريق المستقيم يعود بالنفع على الإنسان نفسه و لا حاجة للّه سبحانه بعمل خير يقدمه الفرد. يقول تعالى: إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى الهدى عن طريق التكوين (الفطرة و العقل) أو عن طريق التشريع (الكتاب و السنة) ... فقد بيّنا ما يلزم و أدينا الأمر حقّه.