الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٨ - فضيلة السّورة
فقال: أظنّ أنّه قد نعيت إليك نفسك يا رسول اللّه، فقال: «إنّه لكما تقول» [١].
و ظاهر السّورة ليس فيه إنباء عن قرب رحلة الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بل عن الفتح و النصر، فكيف فهم العباس أنّها تنعي إلى الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نفسه؟ يبدو أنّ دلالة السّورة على اكتمال الرسالة و تثبيت الدين هو الذي أوحى بقرب ارتحال الرسول إلى جوار ربّه.
فضيلة السّورة:
وردت في فضيلة السّورة
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «من قرأها فكأنّما شهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فتح مكّة» [٢].
و
عن الإمام الصادق عليه السّلام قال: «من قرأ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ في نافلة أو فريضة نصره اللّه على جميع أعدائه، و جاء يوم القيامة و معه كتاب ينطق، قد أخرجه اللّه من جوف قبره، فيه أمان من حرّ جهنّم» [٣].
واضح أنّ هذه الفضيلة لمن قرأ هذه السّورة فسلك مسلك رسول اللّه و عمل بسيرته و سنته، لا أن يكتفي بلقلقة اللسان.
[١]- مجمع البيان، ج ١٠، ص ٥٥٤، هذه الرّواية وردت بألفاظ مختلفة (الميزان، ج ٢٠، ص ٥٣٢).
[٢]- مجمع البيان، ج ١٠، ص ٥٥٣.
[٣]- المصدر السابق.