الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٠ - ٢- دور الشمس في عالم الحياة
الأشكال بنور الشمس، و هذه مسألة علمية ثابتة و خاصّة في الفيزياء.
٤- الأمطار التي تحيي الأرض بعد موتها تهطل من الغيوم و الغيوم أبخرة متصاعدة من البحار و المحيطات نتيجة لسطوع الشمس عليها، مصادر المياه التي تتغذى من الأمطار بما فيها الأنهار و العيون و القنوات و الآبار العميقة هي إذن من بركات نور الشمس.
٥- الرياح التي تؤدي مهمّة تلطيف الجو، و تنقّل السحب، و تلقيح النبات، و نقل الحرارة من المناطق الحارة على الكرة الأرضية إلى المناطق الباردة، و نقل البرودة من المناطق الباردة إلى الحارة، إنّما تفعل ذلك بفضل سطوع نور الشمس، و تغيير درجة الحرارة في المناطق المختلفة من المعمورة.
٦- مصادر الطاقة بما فيها الشلالات، و السدود العظيمة في المناطق الجبلية، مصادر النفط و مناجم الفحم كلّها ترتبط بشكل من الأشكال بالشمس، و لولاها لما وجدت هذه المصادر، و لتبدلت الحركة على وجه الأرض إلى سكون.
٧- بقاء نظام المنظومة الشمسية مدين للتعادل القائم بين قوى الجذب و الدفع الموجودة بين كرة الشمس من جهة، و السيارات التي تدور حولها من جهة اخرى.
و بذلك تنهض الشمس بدور فعّال في حفظ هذه السيارات في مدارها.
من مجموع ما ذكرنا نفهم السبب في بدء القسم في هذه السّورة المباركة بالشمس.
و هكذا القمر و نور النهار و ظلام الليل، و الكرة الأرضية، لكلّ واحد منها دور هام في حياة الإنسان و غير الإنسان، و لذلك جاء القسم بها جميعا، و أهم من كلّ ذلك الإنسان بروحه و جسمه فهو أعجب من الجميع و أشدّ غموضا و سرّا منها.
و سنعود إلى أهمية تهذيب النفس في نهاية السّورة