الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣١ - السجود و التقرب
الآيات [سورة العلق (٩٦): الآيات ١٥ الى ١٩]
كَلاَّ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ (١٥) ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ (١٦) فَلْيَدْعُ نادِيَهُ (١٧) سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ (١٨) كَلاَّ لا تُطِعْهُ وَ اسْجُدْ وَ اقْتَرِبْ (١٩)
التّفسير
السجود و التقرب:
بعد الحديث في الآيات السابقة عن الطغاة الكافرين الصادين عن سبيل اللّه، توجّه هذه الآيات أشدّ التهديد لهم و تقول: كَلَّا لا يكون ما يتصور (لأنّه تصور أن يصدّ عن عبادة اللّه بوضعه قدمه على رقبة النّبي).
كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ نعم، إذا لم ينته من إثمه و طغيانه سنجرّه بالقوّة من شعر مقدمة رأسه (و هي الناصية)، و ثمّ وصف الناصية هذه بأنّها كاذبة خاطئة و هو وصف لصاحبها ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ.
«لنسفعا»: من السفع، و ذكر له المفسّرون معاني متعددة: الجرّ بالشدّة، الصفع على الوجه، تسويد الوجه (الأثافي الثلاثة التي يوضع عليها القدر تسمى «سفع»