الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٥ - التّفسير
الآيات [سورة البلد (٩٠): الآيات ١ الى ٧]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ (١) وَ أَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ (٢) وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ (٣) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ (٤)
أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (٥) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالاً لُبَداً (٦) أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (٧)
التّفسير
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ [١]
في مواضع كثيرة يبدأ القرآن بالقسم عند تعرّضه للحقائق الهامة ... بالقسم الذي يؤدي بدوره إلى حركة في الفكر و العقل .. بالقسم المرتبط ارتباطا خاصّا بالموضوع المطروح.
و في هذا الموضع تبدأ الآية بالقسم: قسما بهذه المدينة المقدسة مكّة: لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ لتقرر حقيقة من حقائق حياة الإنسان، هي إنّ هذه الحياة مقرونة
[١]- (لا): زائد للتأكيد، و قيل إنّها نافية (لمزيد من التوضيح راجع مطلع سورة القيامة).