الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٥ - ممّ خلق الإنسان؟!
يمكن رؤيتها بالعين المجرّدة، و يقع في المدار السابع للشمس، و لذا عبّر عنه الإمام عليه السّلام بأنّه في السماء السابعة.
و ما لهذا الكوكب من خصائص تؤهله لأن يقسم به، فهو أبعد ما يمكن رؤيته من منظومتنا الشمسية، لذا فالعرب يشبهون كلّ عال به، و يطلقون عليه أحيانا (شيخ النجوم) [١]، و له حلقات رائعة تحيط به، و له أيضا ثمانية أقمار، و تعتبر من حلقاته من أعجب ظواهر السماء.
و مع كلّ ما توصل إليه علماء الفلك بخصوصه، فثمّة أسرار لم يكشف عنها الستار بعد.
و قيل: إنّ لزحل عشرة أقمار، يمكن رؤية ثمانية منها بالناظور العادي (تلسكوب)، و لا يمكن رؤية الآخرين إلّا بالنواظير الكبيرة [٢].
و ممّا لا شك فيه، إنّ هذه الحقائق ما كانت مكتشفة في عصر نزول الآية المباركة، و توصل إليها بعد قرون من نزولها.
و على أية حال، فيمكن تفسير: النَّجْمُ الثَّاقِبُ بكوكب زحل، على اعتبار كونه أحد مصاديقه الواضحة، و لا ينافي تفسيره بأية نجوم اخرى عالية و وضاءة، فالتّفسير المصداقي كثير الاستعمال في رواياتنا.
و في الآية (١٠) من سورة الصافات: إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ، فوصف «الشهاب» بأنّه «ثاقب» يحمل الإشارة لاحتمال أنّ تكون الظاهرة السماوية المذكورة هي ظاهرة «الشهب»، لتكون أحد تفاسير الآية المبحوثة، و يؤيد ذلك أيضا بعض ما ذكر في شأن نزول الآية. [٣]
[١]- دائرة المعارف دهخدا مادة زحل.
[٢]- دائرة المعارف دهخدا مادة زحل.
[٣]- روح البيان، ج ١٠، ص ٣٩٧.