الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٩ - ٢- هل الإنسان كنود بطبيعته؟
و لا يخفى على أحد ما لهذا الإعتقاد من آثار تربوية.
مسائل:
١- ارتباط قسم هذه السّورة بأهدافها
من الأسئلة التي تطرح حول هذه السّورة سؤال حول الارتباط بين ما في هذه السّورة من قسم بخيول المجاهدين، و قوله سبحانه: «إن الإنسان لربه لكنود».
فمواضع القسم في القرآن يشاهد فيها ارتباط بين القسم و المقسم به.
و فصاحة القرآن و بلاغته تقتضي ذلك.
قد يكون الارتباط في هذه السّورة أن القرآن يقول: ثمة أفراد من بني الإنسان يضحّون على طريق الجهاد و يبذلون النفس و النفيس في سبيل اللّه، فكيف و الحال هذه يستولي على بعض النّاس البخل و الكفران، فلا يؤدّون فريضة شكر النعم و لا يبذلون في سبيل اللّه؟! صحيح أن القسم في الآيات بالخيل، لكن الخيل إنّما اكتسبت أهميتها لأنها مركب المجاهدين. فالقسم إذن بجهاد المجاهدين. (و هكذا الأمر إذا كان القسم بإبل الحجاج).
و قيل أيضا أن الارتباط المذكور يحصل بأن هذه الحيوانات تجري على طريق رضا اللّه، فلما ذا لا تخضع أنت أيّها الإنسان له، و أنت أشرف المخلوقات و أحق من غيرك؟! و المناسبة الأولى أوضح.
٢- هل الإنسان كنود بطبيعته؟
قد يستفاد من قوله سبحانه: إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ أن البخل و الكفران