الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٢ - و خلاصة القول
شئت إن شاء اللّه» [١].
و ورد في روايات عديدة: إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أو أئمّة أهل البيت عليهم السّلام، كانوا إذا قرءوا سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، قالوا: «سبحان ربّي الأعلى» [٢].
و
روي عن أحد أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام، إنّه قال: صليت خلفه عشرين ليلة، و ليس يقرأ إلّا سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، و قال: «لو تعلمون ما فيها لقرأها الرجل كلّ يوم عشرين مرّة، و أنّ من قرأها فكأنّما قرأ صحف موسى و إبراهيم الذي وفى» [٣].
و خلاصة القول:
فيبدو أنّ السّورة من الأهمية بحيث:
«كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يحب هذه السّورة: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى كما روي عن الإمام علي عليه السّلام [٤].
و قد اختلف في مكان نزول الآية، فمع أنّ المشهور، نزولها في مكّة، لكنّ ثمّة من يقول بنزولها في المدينة.
و يرجح العلّامة الطباطبائي (قدّس سرّه) أن يكون قسمها الأوّل مكّيّا و الآخر مدنيا، فيقول: و سياق الآيات في صدر السّورة سياق مكّي، و أمّا ذيلها، أعني قوله: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى إلخ فقد ورد في طرق أئمّة أهل البيت عليهم السّلام، و أنّ المراد به «زكاة الفطرة» و «صلاة العيد»، و من المعلوم أنّ الصوم و ما يتبعه من زكاة الفطرة و صلاة العيد إنّما شرّعت بالمدينة بعد الهجرة [٥].
و يحتمل أيضا أنّ الأمر بالصلاة العيد و الزكاة الواردين في آخر السّورة، هما
[١]- المصدر السابق.
[٢]- نور الثقلين، ج ٥، ص ٥٤٤.
[٣]- المصدر السابق.
[٤]- مجمع البيان، ج ١٠، ص ٤٧٢.
[٥]- تفسير الميزان، ج ٢٠، ص ٣٨٦.