الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٧ - الشّرف العظيم
الآيات [سورة الفجر (٨٩): الآيات ٢٧ الى ٣٠]
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨) فَادْخُلِي فِي عِبادِي (٢٩) وَ ادْخُلِي جَنَّتِي (٣٠)
التّفسير
الشّرف العظيم:
و تنتقل السّورة في آخر مطافها إلى تلك النفوس المطمئنة ثقة باللّه و بهدف الخلق، بالرغم من معايشتها في خضم صخب الحياة الدنيا، فتخاطبهم بكلّ لطف و لين و محبّة، حيث تقول: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ .. ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً .. فَادْخُلِي فِي عِبادِي .. وَ ادْخُلِي جَنَّتِي.
فهل ثمّة أجمل و ألطف من هذا التعبير! ...
تعبير يحكي دعوة اللّه سبحانه و تعالى لتلك النفوس المؤمنة، المخلصة، المحبّة و الواثقة بوعده جلّ شأنه .. دعوتها لتعود إلى ربّها و مالكها و مصلحها الحقيقي ...
دعوة مفعمة برضا الطرفين، رضا العاشق على معشوقه، و رضا المعشوق على عاشقه ....