الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣ - سبب النّزول
الآيات [سورة المطففين (٨٣): الآيات ١ الى ٦]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (١) الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَ إِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (٣) أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (٤)
لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (٦)
سبب النّزول
قال ابن عباس: لمّا قدم نبيّ اللّه المدينة، كانوا من أبخس النّاس كيلا، فأنزل اللّه هذه الآية، فأحسنوا الكيل بعد ذلك.
و قيل: كان تجار المدينة تجارا يطففون، و كانت بياعاتهم المنابذة و الملامسة و المخاطرة، فنزلت هذه الآية،
فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقرأها عليهم و قال: «خمس بخمس»، قيل يا رسول اللّه، و ما خمس بخمس؟
قال: «ما نقص قوم العهد إلّا سلط اللّه عليهم عدّوهم! و ما حكموا بغير ما أنزل اللّه إلّا فشا فيهم الفقر! و ما ظهرت فيهم الفاحشة إلّا فشا فيهم الموت!