الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٢ - أين تقع مدن قوم لوط؟
و ذهب بعضهم أنّ آثار هذه المدن الخربة غرقت في الماء و يزعمون أنّهم رأوا في زاوية من البحر الميّت أعمدتها و آثارها و خرائبها الاخرى.
و ما نقرؤه في بعض التفاسير الإسلامية هو أنّ المراد من جملة «و تركنا فيها آية» هو المياه العفنة و المستنقعات التي غطّت أماكن هذه المدن، و لعلّه إشارة إلى هذا المعنى و هو أنّه بعد الزلازل الشديدة و انشقاق الأرض انفتح طريق من البحر الميّت نحو هذه الأرض فغرقت جميع آثارها تحت الماء.
في حين أنّ بعضهم يعتقد أنّ مدن لوط لم تغرق بعد و ما تزال على مقربة من البحر الميّت منطقة مغطّاة بالصخور السود و يحتمل أن تكون هي محلّ مدن قوم لوط! و قيل أنّ مركز إبراهيم كان في مدينة «حبرون» على فاصلة غير بعيدة من «سدوم» و حين نزل العذاب و الصاعقة من السماء أو الزلزلة في الأرض و احترقت «سدوم» كان إبراهيم واقفا قريبا من حبرون و شاهد دخان تلك المنطقة المتصاعد في الفضاء بامّ عينيه [١]!.
و من مجموع هذه الكلمات تتّضح الحدود التقريبية لهذه المدن و إن كانت جزئياتها ما تزال وراء ستار الإبهام باقية.
[١]- مقتبس من كتاب القاموس المقدّس.