الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٣ - أصحاب اليمين و هباتهم
المعنيين أيضا.
ثمّ يضيف تعالى: فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً.
و احتمال أن يكون الوصف مستمرّا، كما صرّح كثير من المفسّرين بذلك، و أشير له في الرّوايات الإسلامية أيضا، حيث الزواج لا يغيّر وضعهنّ و يبقين أبكارا [١].
و يضيف في وصفهنّ بوصف آخر فيقول تعالى: عُرُباً.
(عربا) جمع (عروبة) على وزن (ضرورة) بمعنى المرأة التي يحكي وضع حالها عن مقام عفّتها و طهارتها، و عمّا تكنّه من المحبّة لزوجها، (إعراب): على وزن (إظهار) معناه هو نفس مدلول الإظهار، و يأتي هذا المصطلح أيضا بمعنى الفصاحة و لطافة الكلام، و يمكن جمع المعنيين في هذه الآية.
و الوصف الآخر لهن أَتْراباً أي أنّها متماثلات في الجمال و أتراب في الظاهر و الباطن، و متماثلات في العمر مع أزواجهنّ.
(أتراب) جمع (ترب) على وزن (ذهن) بمعنى المثل و الشبيه، و قال البعض: إنّ هذا المعنى أخذ من الترائب و هي عظام قفص الصدر، لأنّها تتشابه الواحدة مع الاخرى.
إنّ هذا الشبه و التماثل يمكن أن يكون في أعمار الزوجات بالنسبة لأزواجهنّ، كي يدركن إحساسات و مشاعر أزواجهنّ كاملة، و بذلك تصبح الحياة أكثر سعادة و انسجاما، بالرغم من أنّ السعادة تحصل مع اختلاف العمر أحيانا، إلّا أنّ الغالب ليس كذلك. كما يمكن أن يكون المقصود بالتشابه و التساوي في الصفات الجمالية و النفسية و حسن الظاهر و الباطن.
ثمّ يضيف تعالى: لِأَصْحابِ الْيَمِينِ.
[١]- روح المعاني، ج ٢٧، ص ١٢٣ و بالضمن يجدر الانتباه إلى أنّ هذه الحالة، مع فاء التفريع عطفت على الآية السابقة.