الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٤ - مصير قوم عاد
الآيات [سورة القمر (٥٤): الآيات ١٨ الى ٢٢]
كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَ نُذُرِ (١٨) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ (١٩) تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (٢٠) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَ نُذُرِ (٢١) وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٢٢)
التّفسير
مصير قوم عاد:
تستعرض الآيات الكريمة أعلاه و باختصار أخبار نموذج آخر من الكفّار و المجرمين بعد قوم نوح، و هم (قوم عاد) و ذلك كتحذير لمن يتنكّب طريق الحقّ و الهداية الإلهية.
و تبدأ فصول أخبارهم بقوله تعالى: كَذَّبَتْ عادٌ.
لقد بذل هود عليه السّلام غاية جهده في توعية قومه و تبليغهم بالحقّ الذي جاء به من عند اللّه، و كان عليه السّلام كلّما ضاعف سعيه و جهده لانتشالهم من الكفر و الضلال ازدادوا إصرارا و نفورا و لجاجة في غيّهم و غرورهم الناشئ من الثراء و الإمكانات المادية، بالإضافة إلى غفلتهم نتيجة انغماسهم في الشهوات، جعلتهم صمّ الآذان،