الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٧ - كلّ شيء ينتهى إليه
الآيات [سورة النجم (٥٣): الآيات ٤٢ الى ٤٩]
وَ أَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى (٤٢) وَ أَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَ أَبْكى (٤٣) وَ أَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَ أَحْيا (٤٤) وَ أَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَ الْأُنْثى (٤٥) مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى (٤٦)
وَ أَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى (٤٧) وَ أَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَ أَقْنى (٤٨) وَ أَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى (٤٩)
التّفسير
كلّ شيء ينتهى إليه:
في هذه الآيات تتجلّى بعض صفات اللّه التي ترشد الإنسان إلى مسألة التوحيد و كذلك المعاد أيضا.
ففي هذه الآيات و إكمالا للبحوث الواردة في شأن جزاء الأعمال يقول القرآن: وَ أَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى.
و ليس الحساب و الثواب و الجزاء في الآخرة بيد قدرته فحسب، فإنّ الأسباب و العلل جميعها تنتهي سلسلتها إلى ذاته المقدّسة، و جميع تدبيرات هذا العالم تنشأ من تدبيراته، و أخيرا فإنّ ابتداء هذا العالم و الموجودات و انتهاؤها كلّها