الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٧ - ٣- تزكية النفس
ذاكر فضائل جمّة، تعرفها قلوب المؤمنين و لا تمجّها آذان السامعين»
«يعني بذلك نفسه عليه السّلام» [١].
«و في هذا الصدد أوردنا بحثا مفصّلا في هذا التّفسير ذيل الآية ٤٩ من سورة النساء فراجع إن شئت».
و لا ننسى أن نقول إنّ الضرورات قد توجب على الإنسان أحيانا تزكية نفسه أمام الغير بكلّ ما لديه من امتيازات حتّى لا تسحق أهدافه المقدّسة، و بين هذا النوع من التعريف بالنفس و تزكية النفس المذموم اختلافا كبيرا.
و من أمثلة ذلك خطبة الإمام زين العابدين في مسجد بني اميّة في الشام لما أراد أن يعرف نفسه و أهل بيته لأهل الشام ليحبط مؤامرة الأمويين بكون الحسين و الشهداء معه خوارج و يفضحهم!! و
قد ورد في بعض الرّوايات أنّه سئل الإمام الصادق عن «تزكية النفس» فقال نعم إذا اضطرّ إليه- أما سمعت قول يوسف أحيانا للضرورة-
ثمّ استدلّ بموضعين من كلام الأنبياء أحدهما اقتراح يوسف على عزيز مصر أن يكون مسئولا و مشرفا على خزائن مصر و تعقيبه: إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ .. و قول العبد الصالح: أَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ. [٢]
[١]- نهج البلاغة، من كتاب له برقم ٢٨.
[٢]- نور الثقلين، ج ٥، ص ١٦٦.