الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٥ - ٢- ما هي كبائر الإثم
فبعضهم يعتقد أنّ جميع الذنوب تعدّ من الكبائر، لأنّ كلّ ذنب- أمام الخالق الكبير يعدّ ذنبا كبيرا.
في حين أنّ بعضهم ينظر إلى الذنوب نظرة نسبيّة فيرى كلّ ذنب بالنسبة إلى ما هو أهمّ منه صغيرا و بالعكس.
و قال آخرون إنّ الكبائر ما جاء الوعيد من قبل اللّه في القرآن بارتكابها! و ربّما قيل إنّ الكبائر ما يجري عليها «الحدّ» الشرعي.
إلّا أنّ الأفضل أنّ يقال بأنّه مع ملاحظة أنّ التعبير بالذنوب الكبيرة دليل على عظمها، فكلّ ذنب فيه أحد الشروط التالية يعدّ كبيرا:
أ- الذنوب التي ورد الوعيد من قبل اللّه في شأنها و العذاب لمرتكبها.
ب- الذنوب المذكورة في نظر أهل الشرع و لسان الرّوايات بأنّها عظيمة.
ج- الذنوب التي عدّتها المصادر الشرعيّة أكبر من الذنوب التي هي من الكبائر.
د- و أخيرا الذنوب المصرّح بها في الرّوايات المعتبرة بأنّها من الكبائر!.
و قد ورد ذكر الكبائر في الرّوايات الإسلامية مختلفا عددها فيه، إذ جاء في بعضها أنّها سبع
«قتل النفس، و عقوق الوالدين، و أكل الربا، و العودة إلى دار الكفر بعد الهجرة، و رمي المحصنات بالزنا، و أكل مال اليتيم، و الفرار من [الزحف] الجهاد» [١].
و قد جاء في بعض الرّوايات ذكر هذا النصّ:
«كلّما أوجب عليه اللّه النار»
[مكان عقوق الوالدين].
و جاء في بعض الرّوايات أنّها «عشر»، و أوصلتها روايات أخر إلى «تسع عشرة» كبيرة! و ربّما ترقّى هذا العدد إلى أكثر ممّا ذكر في بعض الرّوايات أيضا [٢].
[١]- الوسائل، ج ١١- أبواب جهاد النفس الباب ٤٦ الحديث ١.
[٢]- لمزيد الإيضاح يراجع المصدر السابق الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس و قد جاء في هذا الباب سبع و ثلاثون رواية ..