الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٦ - التّفسير
الآيات [سورة النجم (٥٣): الآيات ١ الى ٤]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَ النَّجْمِ إِذا هَوى (١) ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى (٢) وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى (٣) إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحى (٤)
التّفسير
ممّا يجدر بيانه أنّ السورة السابقة «الطور» ختمت بكلمة «النجوم» و هذه السورة بدئت ب «و النجم»- إذ أقسم به اللّه قائلا: وَ النَّجْمِ إِذا هَوى! و هناك احتمالات كثيرة في المراد من «النجم» هنا، فكلّ من المفسّرين يختار تفسيرا. إذ قال بعضهم بأنّ المراد منه هو «القرآن المجيد» لأنّه يتناسب و الآيات التي تلي الآية محلّ البحث، و هي في شأن الوحي، و التعبير بالنجم هو لأنّ العرب يستعملون هذا اللفظ في ما يتمّ في مراحل أو فواصل مختلفة و يسمّونها (أي الفواصل) «نجوما» (و تستعمل كلمة النجوم على أقساط الدين و امور أخر من هذا القبيل أيضا).
و حيث أنّ القرآن نزل خلال ٢٣ سنة في مراحل و مقاطع مختلفة على النّبي