الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٣ - التّفسير
الآيات [سورة الطور (٥٢): الآيات ١ الى ٨]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَ الطُّورِ (١) وَ كِتابٍ مَسْطُورٍ (٢) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (٣) وَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (٤)
وَ السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (٥) وَ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ (٧) ما لَهُ مِنْ دافِعٍ (٨)
التّفسير
هذه السورة- هي الاخرى- من السور التي تبدأ بالقسم .. القسم الذي يهدف لبيان حقيقة مهمّة، و هي مسألة القيامة و المعاد و محاسبة أعمال الناس.
و أهميّة هذه المسألة إلى درجة بحيث إنّ اللّه أقسم في آيات مختلفة من القرآن بأنواع كثيرة من المقدّسات لتتجلّى عظمة ذلك اليوم و وقوعه حتما.
و تلوح في بداية السورة خمسة آيات تبدأ بالقسم، و فيها معاني مغلقة تدعو إلى التفكير ممّا جعلت المفسّرين يبحثون فيها من جميع الوجوه.
يقول سبحانه و تعالى:
وَ الطُّورِ.
«الطور»- في اللغة معناه الجبل- و لكن مع ملاحظة أنّ هذه الكلمة تكرّرت