الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٢ - فضيلة تلاوة هذه السورة
٦- و أخيرا فإنّ القسم الأخير من هذه السورة الذي لا يتجاوز الآيتين يختتم الأمور المذكورة آنفا بأمر نبي الإسلام بالصبر و الاستقامة و التسبيح و الحمد للّه ..
و وعده بأنّ اللّه حاميه و ناصره.
و هكذا تتشكّل السورة من مجموعة منسجمة منطقية و عاطفية تنشدّ إليها قلوب السامعين.
و تسمية هذه السورة ب «الطور» تناسبا لما ورد في الآية الاولى من ذكر كلمة الطور فيها.
فضيلة تلاوة هذه السورة:
ورد عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال: «من قرأ سورة الطور كان حقّا على اللّه أن يؤمنه من عذابه و أن ينعّمه في جنّته» [١].
و
ورد في حديث آخر عن الإمام الباقر عليه السّلام أنّه قال: «من قرأ سورة الطور جمع اللّه له خير الدنيا و الآخرة» [٢]!
و واضح أنّ كلّ هذا الأجر و الثواب العظيم في الدنيا و الآخرة هو لأولئك الذين يجعلون هذه التلاوة وسيلة للتفكّر و التفكّر بدوره وسيلة للعمل.
[١]- مجمع البيان، ج ٩، ص ١٦٢- تفسير البرهان، ص ٢٤٠
[٢]- المصدر السابق.