دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨٦ - ١/ ٢ اختصاص ساعتى ويژه براى آموزش وى
٤٧٨٠. عنه ٧: وقَد كُنتُ أدخُلُ عَلى رَسولِ اللّهِ ٦ كُلَّ يَومٍ دَخلَةً وكُلَّ لَيلَةٍ دَخلَةً، فَيُخَلّيني فيها أدورُ مَعَهُ حَيثُ دارَ، وقَد عَلِمَ أصحابُ رَسولِ اللّهِ ٦ أنَّهُ لَم يَصنَع ذلِكَ بِأَحَدٍ مِنَ النّاسِ غَيري، فَرُبَّما كانَ في بَيتي يَأتيني رَسولُ اللّهِ ٦ أكثَرُ ذلِكَ في بَيتي، وكُنتُ إذا دَخَلتُ عَلَيهِ بَعضَ مَنازِلِهِ أخلاني، و أقامَ عَنّي نِساءَهُ. فلا يَبقى عِندَهُ غَيري.
وإذا أتاني لِلخَلوَةِ مَعي في مَنزِلي لَم تَقُم عَنّي فاطِمَةُ ولا أحَدٌ من بَنِيَّ، وكُنتُ إذا سَأَلتُهُ أجابَني، وإذا سَكَتُّ عَنهُ وفَنِيَت مَسائِلِي ابتَدَأَني.
فَما نَزَلَت عَلى رَسولِ اللّهِ ٦ آيَةٌ مِنَ القُرآنِ إلّا أقرَأَنيها، و أملاها عَلَيَّ، فَكَتَبتُها بِخَطّي وعَلَّمَني تَأويلَها وتَفسيرَها، وناسِخَها ومَنسوخَها، ومُحكَمَها ومُتشابِهَها، وخاصَّها وعامَّها، ودَعَا اللّهَ أن يُعطِيَني فَهمَها وحِفظَها، فَما نَسيتُ آيَةً مِن كِتابِ اللّهِ، ولا عِلما أملاهُ عَلَيَّ وكَتَبتُهُ، مُنذُ دَعَا اللّهَ لي بِما دَعا.
وما تَرَكَ شَيئا عَلَّمَهُ اللّهُ مِن حَلالٍ ولا حَرامٍ، ولا أمرٍ ولا نَهيٍ، كانَ أو يَكونُ، ولا كِتابٍ مُنزَلٍ عَلى أحَدٍ قَبلَهُ مِن طاعَةٍ أو مَعصِيَةٍ، إلّا عَلَّمَنيهِ وحَفِظتُهُ، فَلَم أنسَ حَرفا واحِدا.
ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلى صَدري، ودَعَا اللّهَ لي أن يَملَأَ قَلبي عِلما وفَهما، وحُكما ونورا، فَقُلتُ: يا نَبِيَّ اللّهِ! بِأَبي أنتَ وامّي، مُنذُ دَعَوتَ اللّهَ لي بِما دَعَوتَ لَم أنسَ شَيئا، ولَم يَفُتني شَيءٌ لَم أكتُبهُ، أفَتَتَخَوَّفُ عَلَيَّ النِّسيانَ فيما بَعدُ؟
فَقالَ: لا، لَستُ أتَخَوَّفُ عَلَيكَ النِّسيانَ وَالجَهلَ.[١]
راجع: ج ٨ ص ٤٨٢ (أبو سعيد الخدري، و أنس بن مالك).
[١] الكافي: ج ١ ص ٦٤ ح ١، الخصال: ص ٢٥٧ ح ١٣١، الغيبة للنعماني: ص ٨٠ ح ١٠، كتاب سليم بن قيس: ج ٢ ص ٦٢٤ ح ١٠ كلاهما نحوه وكلّها عن سليم بن قيس.