دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٠ - الف نور شناخت خدا و اولياى خدا
عَن مَضارِّ المُذنِبينَ؟!
إلهي وإنَّ كُلَّ حَلاوَةٍ مُنقَطِعَةٌ، وحَلاوَةُ الإِيمانِ تَزدادُ حَلاوَتُهَا اتِّصالًا بِكَ.
إلهي وإنَّ قَلبي قَد بَسَطَ أمَلَهُ فيكَ، فَأَذِقهُ مِن حَلاوَةِ بَسطِكَ إيّاهُ البُلوغَ لِما أمَّلَ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قدَيرٌ.
إلهي أسأَلُكَ مَسأَلَةَ مَن يَعرِفُكَ كُنهَ مَعرِفَتِكَ مِن كُلِّ خَيرٍ يَنبَغي لِلمُؤمِنِ أن يَسلُكَهُ، و أعوذُ بِكَ مِن كُلِّ شَرٍّ وفِتنَةٍ أعَذتَ بِها أحِبّاءَكَ مِن خَلقِكَ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ.
إلهي أسأَلُكَ مَسأَلَةَ المِسكينِ، الَّذي قَد تَحَيَّرَ في رَجاهُ، فَلا يَجِدُ مَلجَأً ولا مَسنَدا يَصِلُ بِهِ إلَيكَ، ولا يُستَدَلُّ بِهِ عَلَيكَ إلّا بِكَ وبِأَركانِكَ ومَقاماتِكَ الَّتي لا تَعطيلَ لَها مِنكَ، فَأَسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذي ظَهَرتَ بِهِ لِخاصَّةِ أولِيائِكَ، فَوَحَّدوكَ وعَرَفوكَ فَعَبَدوكَ بِحَقيقَتِكَ، أن تُعَرِّفَني نَفسَكَ لِاقِرَّ لَكَ بِرُبوبِيَّتِكَ عَلى حَقيقَةِ الإِيمانِ بِكَ، ولا تَجعَلني يا إلهي مِمَّن يَعبُدُ الاسمَ دونَ المَعنى، وَالحَظني بِلَحظَةٍ مِن لَحَظاتِكَ تُنَوِّر بِها قَلبي بِمَعرِفَتِكَ خاصَّةً ومَعرِفَةِ أولِيائِكَ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ.[١]
ب: الإِرشادُ إلىَ المَصالِحِ
٤٣٣٢. الإمام عليّ ٧: اللّهُمَّ إنَّكَ آنَسُ الآنِسينَ لِأَولِيائِكَ، و أحضَرُهُم بِالكِفايَةِ لِلمُتَوَكِّلينَ عَلَيكَ، تُشاهِدُهُم في سَرائِرِهِم، وتَطَّلِعُ عَلَيهِم في ضَمائِرِهِم، وتَعلَمُ مَبلَغَ بَصائِرِهِم. فَأَسرارُهُم لَكَ مَكشوفَةٌ، وقُلوبُهُم إلَيكَ مَلهوفَةٌ. إن أوحَشَتهُمُ الغُربَةُ آنَسَهُم ذِكرُكَ، وإن صُبَّت عَلَيهِمُ المَصائِبُ لَجَؤوا إلَى الاستِجارَةِ بِكَ، عِلما بِأَنَّ أزِمَّةَ الامورِ بِيَدِكَ،
[١] بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ٩٤ ح ١٢ نقلًا عن الكتاب العتيق الغروي.