دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٦ - ب حمدهاى او
تَماما، وبِحَبلِهِ اعتِصاما.[١]
٤٢٩٠. عنه ٧: نَحمَدُهُ عَلى ما أخَذَ و أعطى، وعَلى ما أبلى وَابتَلى. الباطِنُ لِكُلِّ خَفِيَّةٍ، وَالحاضِرُ لِكُلِّ سَريرَةٍ، العالِمُ بِما تُكِنُّ الصُّدورُ، وما تَخونُ العُيونُ.[٢]
٤٢٩١. عنه ٧: اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ عَلى ما تَأخُذُ وتُعطي، وعَلى ما تُعافي وتَبتَلي؛ حَمدا يَكونُ أرضَى الحَمدِ لَكَ، و أحَبَّ الحَمدِ إلَيكَ، و أفضَلَ الحَمدِ عِندَكَ؛ حَمدا يَملَأُ ما خَلَقتَ، ويَبلُغُ ما أرَدتَ؛ حَمدا لا يُحجَبُ عَنكَ، ولا يُقصَرُ دونَكَ؛ حَمدا لا يَنقَطِعُ عَدَدُهُ، ولا يَفنى مَدَدُهُ.
فَلَسنا نَعلَمُ كُنْهَ عَظَمَتِكَ، إلّا أنّا نَعلَمُ أنَّكَ حَيٌّ قَيُّومٌ، لا تَأخُذُكَ سِنَةٌ ولا نَومٌ، لَم يَنتَهِ إلَيكَ نَظَرٌ، ولَم يُدرِككَ بَصَرٌ، أدرَكتَ الأَبصارَ، و أحصَيتَ الأَعمالَ[٣]، و أخَذتَ بِالنَّواصي وَالأَقدامِ.
ومَا الَّذي نَرى مِن خَلقِكَ، ونَعجَبُ لَهُ مِن قُدرَتِكَ، ونَصِفُهُ مِن عَظيمِ سُلطانِكَ، وما تَغَيَّبَ عَنّا مِنهُ، وقَصُرَت أبصارُنا عَنهُ، وَانتَهَت عُقولُنا دونَهُ، وحالَت سُتورُ الغُيوبِ بَينَنا وبَينَهُ أعظَمُ.
فَمَن فَرَّغَ قَلبَهُ، و أعمَلَ فِكرَهُ؛ لِيَعلَمَ كَيفَ أقَمتَ عَرشَكَ، وكَيفَ ذَرَأتَ خَلقَكَ، وكَيفَ عَلَّقتَ فِي الهَواءِ سَماواتِكَ، وكَيفَ مَدَدتَ عَلى مَورِ[٤] الماءِ أرضَكَ رَجَعَ طَرفُهُ حَسيرا[٥]، وعَقلُهُ مَبهورا[٦]، وسَمعُهُ والِها، وفِكرُهُ حائِرا.[٧]
[١] نهج البلاغة: الخطبة ١٩٤، بحار الأنوار: ج ٧٢ ص ١٧٦ ح ٦.
[٢] نهج البلاغة: الخطبة ١٣٢.
[٣] في نسخة:« الأعمار».
[٤] المَوْر: المَوْج، والاضطراب، والتحرُّك( تاج العروس: ج ٧ ص ٤٩٦« مور»).
[٥] بَصَرٌ حَسِير: كَلِيل( لسان العرب: ج ٤ ص ١٨٨« حسر»).
[٦] بَهَرَهُ: قَهَرَه وعَلاه وغَلَبَه( تاج العروس: ج ٦ ص ١١٩« بهر»).
[٧] نهج البلاغة: الخطبة ١٦٠.