دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٣٠ - ٢/ ٧ دانشورترين امت
بِالكِتابِ وَالسُّنَّةِ وجَميعِ ما قَد تَسأَلُ عَنهُ وهُوَ ذاكَ فَأَومَأَ إلى عَلِيٍّ ٧.[١]
٤٨٧٠. الغارات عن عليّ بن محمّد بن أبي سيف عن أصحابه في بَيانِ اهتِمامِ مُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ بِكِتابِ الإِمامِ عَلِيٍّ ٧ حينَ وَلّاهُ مِصرَ وَالَّذي كانَ فيهِ عِلمٌ كَثيرٌ: كانَ يَنظُرُ فيهِ ويَتَعَلَّمُهُ ويَقضي بِهِ، فَلَمّا ظُهِرَ عَلَيهِ وقُتِلَ، أخَذَ عَمرُو بنُ العاصِ كُتُبَهُ أجمَعَ، فَبَعَثَ بِها إلى مُعاوِيَةَ بنِ أبي سُفيانَ، وكانَ مُعاوِيَةُ يَنظُرُ في هذَا الكِتابِ ويُعجِبُهُ.
فَقالَ الوَليدُ بنُ عُقبَةَ وهُوَ عِندَ مُعاوِيَةَ لَمّا رَأى إعجابَ مُعاوِيَةَ بِهِ: مُر بِهذِهِ الأَحاديثِ أن تُحرَقَ! فَقالَ لَهُ مُعاوِيَةُ: مَه يَابنَ أبي مُعَيطٍ، إنَّهُ لا رَأيَ لَكَ.
فَقالَ لَهُ الوَليدُ: إنَّهُ لا رَأيَ لَكَ أفَمِنَ الرَّأيِ أن يَعلَمَ النّاسُ أنَّ أحاديثَ أبي تُرابٍ عِندَكَ؟! تَتَعَلَّمُ مِنها وتَقضي بِقَضائِهِ؟! فَعَلامَ تُقاتِلُهُ؟!
فَقالَ مُعاوِيَةُ: وَيحَكَ! أ تَأمُرُني أن احرِقَ عِلما مِثلَ هذا؟! وَاللّهِ ما سَمِعتُ بِعِلمٍ أجمَعَ مِنهُ ولا أحكَمَ ولا أوضَحَ.
فَقالَ الوَليدُ: إن كُنتَ تَعجَبُ مِن عِلمِهِ وقَضائِهِ فَعَلامَ تُقاتِلُهُ؟
فَقالَ مُعاوِيَةُ: لَولا أنَّ أبا تُرابٍ قَتَلَ عُثمانَ ثُمَّ أفتانا لَأَخَذنا عَنهُ، ثُمَّ سَكَتَ هُنَيئَةً ثُمَّ نَظَرَ إلى جُلَسائِهِ، فَقالَ: إنّا لا نَقولُ: إنَّ هذِهِ مِن كُتُبِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ولكِنّا نَقولُ: إنَّ هذِهِ مِن كُتُبِ أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ كانَت عِندَ ابنِهِ مُحَمَّدٍ، فَنَحنُ نَقضي بِها ونُفتي.
فَلَم تَزَل تِلكَ الكُتُبُ في خَزائِنِ بَني امَيَّةَ حَتّى وَلِيَ عُمَرُ بنُ عَبدِ العَزيزِ، فَهُوَ
[١] الكافي: ج ١ ص ٥٣١ ح ٨، الغيبة للطوسي: ص ١٥٢ ح ١١٣، كشف الغمّة: ج ٣ ص ٢٩٦، إعلام الورى: ج ٢ ص ١٦٧.