دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٠ - ٣/ ٥ ١ همسنگ كردن خويش با ناتوانترينها
فَلَمّا فَرَغَ ورَجَعَ إلَى المَنزِلِ ومَعَهُ العامِلُ، اتِيَ بِقُرصٍ مِنَ الخُشكارِ[١] وشَيءٍ مِنَ السَّويقِ ووُزِّعَ، فَقالَ ٧ لِلعامِلِ: كُل! و أخَذَ هُوَ يَأكُلُ.
فَقالَ العامِلُ: إنّي تَرَكتُ لَحمَ الجَزورِ وَالثَّريدَ طَمَعا في شَيءٍ أجوَدَ مِنهُ!
فَقالَ ٧: أ ما تَعلَمُ أنَّ المُتَوَلِّيَ لِامورِ النّاسِ لا يَنبَغي أن يَكونَ طَعامُهُ خَيرا مِن طَعامِهِم. ثُمَّ قالَ لِقَنبَرٍ: اذهَب إلَى الحَسَنِ، وَانظُر هَل تَجِدُ عِندَهُ طَعاما لِضَيفِنا هذا!
قالَ: فَذَهَبَ و أتى بِرَغيفَينِ وشَيءٍ مِنَ الثَّريدِ، وقالَ: قالَ الحَسَنُ: ما بَقِيَ عِندَنا غَيرُ هذا. فَوَضَعَ و أكَلَ العامِلُ.[٢]
راجع: ص ٣٠٠ (طعامه).
ج ٩ ص ٤٨٨ (زينة الزهد) وص ٥٢٨ (التواضع عن رفعة).
٣/٢-٥
طَعامُهُ
٤٥١٠. الإمام عليّ ٧: أكتَفي مِن دُنياكُم بِمِلحي و أقراصي، فَبِتَقوَى اللّهِ أرجو خَلاصي، ما لِعَلِيٍّ ونَعيمٍ يَفنى، ولَذَّةٍ تَنتِجُهَا المَعاصي![٣]
٤٥١١. تنبيه الخواطر: رُوِيَ أنَّهُ كَتَبَ إلى بَعضِ عُمّالِهِ يَقولُ لَهُ: إنَّ إمامَكَ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ قَدِ اقتَنَعَ مِن دُنياه بِطِمرَيهِ[٤]، ويَسُدُّ فَورَةَ جوعِهِ بِقُرصَيهِ، ولا يَطعَمُ الفِلذَةَ[٥] إلّا في سَنَةِ
[١] قال المجلسي قدسسره: في كتب الطبّ وبعض كتب اللغة: أنّه الخبز المأخوذ من الدقيق غير المنخول( بحار الأنوار: ج ١٤ ص ٧٠).
[٢] أخلاق محتشمي: ص ٤٤٥ ح ١٠.
[٣] الأمالي للصدوق: ص ٧٢٢ ح ٩٨٨ عن المفضّل بن عمر عن الإمام الصادق عن آبائه :، بحار الأنوار: ج ٤٠ ص ٣٤٨ ح ٢٩.
[٤] الطِّمْرُ: الثوب الخَلَقُ( لسان العرب: ج ٤ ص ٥٠٣« طمر»).
[٥] الفِلذَةُ: القطعة من الكبد واللحم( لسان العرب: ج ٣ ص ٥٠٢« فلذ»).