تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥٠ - إبرام الصلح بين الامام الحسن عليه السلام و معاوية
و في رواية: إنّما هادنت حقنا للدماء و صيانتها، و إشفاقا على نفسي و أهلي و المخلصين من أصحابي.
و روي أنّه عليه السلام قال: يا أهل العراق، إنّما سمحت[١] بنفسي عليكم لثلاث: قتلكم أبي، و طعنكم إيّاي في فخذي، و انتهابكم متاعي[٢].
و روى الشعبي، عن سفيان بن الليل[٣] قال: أتيت الحسن عليه السلام حين بايع معاوية فوجدته بفناء داره و عنده رهط، فقلت: السلام عليك يا مذلّ المؤمنين.
فقال: و عليك السلام، يا سفيان، انزل، فنزلت فعقلت راحلتي، ثمّ أتيت فجلست إليه، فقال: كيف قلت يا سفيان؟
قلت: السلام عليك يا مذلّ المؤمنين.
فقال: ما جر هذا منك إلينا.
فقلت: إي و اللّه بأبي أنت و امّي أذللت رقابنا حتى أعطيت هذا الطاغية البيعة، و سلّمت الأمر إليه، اللعين بن اللعين، بن آكلة الأكباد، و معك مائة ألف كلّهم يموتون دونك.
قال: يا سفيان، إنّا أهل بيت إذا علمنا الحقّ تمسّكنا به، و إنّي سمعت عليّا عليه السلام يقول: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: لا تذهب الليالي
[١] في المناقب: سخي. أي جعلني سخيّا في ترككم.