تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ١٩٤ - إرسال الجيش لمحاصرة مسلم في دار طوعة
فجعل يضاربهم بسيفه حتى قتل منهم جماعة كثيرة، و بلغ ذلك ابن زياد فأرسل إلى محمد بن الأشعث يقول: بعثناك إلى رجل واحد لتأتينا به فثلم في أصحابك ثلمة عظيمة، فكيف إذا أرسلناك إلى غيره؟
فأرسل [إليه][١] ابن الأشعث: أيّها الأمير، أ تظنّ[٢] أنّك بعثتني إلى بقّال من بقّالي[٣] الكوفة، أو جرمقانيّ من جرامقة الحيرة؟ أو لا تعلم أيّها الأمير أنّك بعثتني إلى أسد ضرغام، و سيف حسام، في كفّ بطل همام، من آل خير الأنام؟
فأرسل إليه ابن زياد أن أعطه الأمان فإنّك لا تقدر عليه إلّا به[٤].
فجعل محمد بن الأشعث يناديه: ويحك يا مسلم لا تقتل نفسك لك الأمان، و مسلم يقول: لا حاجة لي في أمان الغدرة الفجرة، ثمّ جعل يقاتلهم و هو يقول:
|
أقسمت لا اقتل إلّا حرّا |
و إن رأيت الموت شيئا نكرا |
|
|
أكره أن اخدع أو اغرّا |
أو يخلط البارد سخنا حرّا |
|
|
كلّ امرئ يوما سيلقى شرّا |
أضربكم و لا أخاف ضرّا[٥] |
|