تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥٢٧ - فصل في فضل زيارته، و الهجرة إلى بقعته، و الاستشفاء بتربته، و إجابة الدعاء تحت قبّته عليه السلام
فقال: أين يريدون هؤلاء؟
فقلت: قبور الشهداء.
قال: فما يمنعهم من زيارة قبر الغريب؟
فقال له رجل من أهل العراق: زيارته واجبة؟
قال: نعم، زيارته واجبة، ثمّ قال: زيارته خير من حجّة و عمرة، و عمرة و حجّة، حتّى عدّ عشرين حجّة و عمرة، ثمّ قال: مبرورات متقبّلات.
قال: فو اللّه ما قمت حتّى أتاه رجل فقال: إنّي قد حججت تسع عشرة حجّة فادع اللّه أن يرزقني تمام العشرين.
قال: فهل زرت قبر الحسين عليه السلام؟
قال: لا.
قال: لزيارته خير من عشرين حجّة[١].
و بالاسناد عن سعد بن عبد اللّه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام و هو في مصلّاه، فجلست حتّى قضى صلاته فسمعته و هو يناجي ربّه فيقول: يا من خصّنا بالكرامة، و وعدنا الشفاعة، و حمّلنا الرسالة، و جعلنا ورثة الأنبياء، و ختم بنا الامم السالفة، و خصّنا بالوصيّة، و أعطانا علم ما مضى و ما بقي، و جعل أفئدة من الناس تهوي إلينا، اغفر لي و لإخواني و زوّار قبر أبي عبد اللّه عليه السلام الّذين أنفقوا أموالهم و أشخصوا أبدانهم رغبة في برّنا، و رجاء لما
[١] كامل الزيارات: ١٦٠ ح ١٥ و ص ١٦٣ ح ٨، ثواب الأعمال: ١١٩ ح ٤١، عنهما البحار: ١٠١/ ٤٠ ح ٦٢- ٦٤.