تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥٢٦ - فصل في فضل زيارته، و الهجرة إلى بقعته، و الاستشفاء بتربته، و إجابة الدعاء تحت قبّته عليه السلام
فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: فجئت من غير حاجة ليس إلّا للزيارة؟
قال: نعم، جئت من غير حاجة إلّا أن اصلّي عنده و أزوره و اسلّم عليه و أرجع إلى أهلي.
قال له أبو عبد اللّه عليه السلام: و ما ترون من زيارته؟
قال: إنّا نرى في زيارته البركة في أنفسنا و أهالينا و أولادنا و أموالنا و معايشنا و قضاء حوائجنا.
قال: فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام: أ فلا أزيدك من فضله [فضلا][١]، يا أخا اليمن؟
قال: زدني، يا ابن رسول اللّه.
قال: إنّ زيارة أبي عبد اللّه عليه السلام تعدل حجّة مبرورة مقبولة زاكية مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فتعجّب الرجل من ذلك، فقال: إي و اللّه و حجّتين مبرورتين مقبولتين زاكيتين مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فتعجّب، فلم يزل أبو عبد اللّه عليه السلام يزيده حتّى قال: ثلاثين حجّة مبرورة متقبّلة زاكية مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله[٢].
و بالاسناد قال: [أبي رحمه اللّه، قال:][٣] حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن يزيد بن عبد الملك، قال: كنت مع أبي عبد اللّه عليه السلام فمرّ بنا قوم على حمير،
[١] ١ و ٣ من الثواب.