تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٥٠٢ - قصيدة للمؤلّف رحمه اللّه
الحياة و لذّتها، و قلوت الدنيا و زهرتها، فلا ضحكت سنّي إن ضحكت و قد ابتليتم بصروف الردى، و لا قرّت عيني إن سررت و نساؤكم أسرى يسار بها إلى العدى.
أ يقرّ طرفي و رءوسكم يسار بها إلى الطغاة؟ أم يسكن وجدي و عيالاتكم يساق بها إلى البغاة؟ أم ترقد مقلتي و منازلكم نافدة لحمالكم[١]؟ أم تبرد غلّتي و محاريبكم خالية من صلواتكم؟
[قصيدة للمؤلّف رحمه اللّه]
فها أنا ذا أستنبط بأكفّ لوعتي ينابيع أدمعي، و أستخرج بأيدي حسرتي زفراتي من أضلعي، و انظم نثرا من سليم طبعي، و انثر درّا من قويم صنعي، و يروي لساني عن جريح جناني، و بياني عن صحيح إيماني:
|
مصابكم في بحار الحزن ألقاني |
و هدّ ركني و أجرى دمعي القاني |
|
|
و صرت من دهري الجاني حليف جوى |
إلى البكاء بدم الأجفان ألجاني |
|
|
غريق إنسان عيني بالدموع سوى |
جليل رزئكم في الخلق انساني |
|
|
مررت بالأربع اللاتي بكم شرفت |
فعادني عيد أشجان فأبكاني |
|
|
ناديتها أين من كانوا بحار ندى |
ما ان لهم بالسخا و الجود من ثان |
|