تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٧٤ - خطبة اخرى للحسين عليه السلام حين رأى صفوف القوم كأنّها السيل
قال عليه السلام: أقول: اتّقوا اللّه و لا تقتلون، فإنّه لا يحلّ لكم قتلي، [و لا انتهاك حرمتي][١] فإنّي ابن بنت نبيّكم، و جدّتي خديجة زوجة نبيّكم، و لعلّكم قد بلغكم قول نبيّكم صلّى اللّه عليه و آله: الحسن و الحسين سيّدا [شباب][٢] أهل الجنّة[٣]، فإن كذّبتموني فإنّ فيكم من الصحابة مثل جابر بن عبد اللّه [و سهل بن سعد][٤] و زيد بن أرقم و أنس بن مالك فاسألوهم عن هذا الحديث فإنّهم يخبرونكم انّهم سمعوه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و إن كنتم في شكّ من أمري أ فلست ابن بنت نبيّكم؟ أ تشكّون في ذلك؟ فو اللّه ما[٥] بين المشرقين و المغربين ابن بنت نبيّ غيري، أ تطلبوني بدم أحد قتلته منكم، أو بمال استملكته[٦]، أو بقصاص من جراحات [استهلكته][٧]؟ فسكتوا لا يجيبونه.
ثمّ قال عليه السلام: و اللّه لا اعطي[٨] بيدي إعطاء الذليل، و لا أفرّ فرار العبيد، عباد اللّه، إنّي عذت بربّي و ربّكم [أن ترجمون و أعوذ بربّي و ربّكم][٩] من كلّ متكبّر لا يؤمن بيوم الحساب.
فقال شمر: يا حسين، الشمر يعبد اللّه على حرف إن كان يدري ما تقول.
[١] من المقتل و البحار.