تسلية المُجالس وزينة المَجالس - الكركي الحائري، السيد محمد - الصفحة ٢٦٦ - كتاب ابن زياد إلى ابن سعد يأمره بقتل الحسين عليه السلام
و روي أنّ ابن زياد بعث رجلا يقال له جويرية بن زياد[١] [و قال][٢]: إذا أوصلت كتابي هذا إلى عمر بن سعد فإن قام من ساعته لحرب الحسين فذاك، و إن لم يقم فخذه و قيّده، و ابعث به إليّ، و يكون شمر بن ذي الجوشن الأمير على الناس.
فوصل الكتاب [و كان في الكتاب][٣]: إنّي لم أبعثك يا ابن سعد لمنادمة الحسين، فإذا أتاك كتابي هذا فخيّره بين أن تأتيني به أو تقاتله، فوثب ابن سعد من ساعته و أخبر الحسين بذلك، فقال الحسين عليه السلام: أخّرنا إلى غد.[٤] و أقبل العبّاس إلى القوم الّذين مع عمر بن سعد، فقال: يا هؤلاء، إنّ أبا عبد اللّه يسألكم الانصراف عنه باقي يومكم حتى ننظر[٥] في هذا الأمر، ثمّ نلقاكم به غدا[٦].
قال: فخبّر القوم بذلك أميرهم، فقال عمر بن سعد لشمر: ما ذا ترى؟
قال: أنا أرى رأيك أيّها الأمير، فقل[٧] ما تشاء.
فقال عمر بن سعد: إنّي أحببت ألّا أكون أميرا فلم اترك و أكرهت، ثمّ أقبل عمر بن سعد على أصحابه، فقال: الرأي عندكم.
فقال رجل من أصحابه و هو عمرو بن الحجّاج: سبحان اللّه! و اللّه لو كانوا
[١] في المقتل: جويرة بن يزيد التميمي.