تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩٧ - هل يبطل صوم المرأة بجلوسها في الماء؟
في التلطّف [١] يستدخله الإنسان وهو صائم؟ فكتب : « لا بأس بالجامد » [٢].
وفي المائع قولان تقدّما [٣].
ويكره بلّ الثوب على الجسد ، لاقتضائه اكتناز [٤] مسام البدن ، فيمنع خروج الأبخرة ، ويوجب احتقان الحرارة باطن البدن ، فيحتاج معه الى التبريد.
وسأل الحسن الصيقل ، الصادق ٧ ، عن الصائم يلبس الثوب المبلول ، فقال : « لا » [٥].
ولا بأس أن يستنقع الرجل بالماء ، للأصل ، لأنّ [٦] الحسن بن راشد سأل الصادق ٧ عن الحائض تقضي الصلاة؟ قال : « لا » قلت : تقضي الصوم؟ قال : « نعم » قلت : من أين جاء هذا؟ قال : « إنّ أول من قاس إبليس » قلت : فالصائم يستنقع في الماء؟ قال : « نعم » قلت : فيبلّ ثوبا على جسده؟ قال : « لا » قلت : من أين جاء هذا؟ قال : « من ذاك » [٧].
وأمّا المرأة فيكره لها الجلوس في الماء ، ولا يبطل صومها ، للأصل.
وقال أبو الصلاح من علمائنا : يلزمها القضاء [٨] ، لأنّ حنان بن سدير سأل الصادق ٧ ، عن الصائم يستنقع في الماء ، قال : « لا بأس
[١] التلطّف : إدخال الشيء في الفرج. مجمع البحرين ٥ : ١٢١.
[٢] التهذيب ٤ : ٢٠٤ ـ ٥٩٠ ، الإستبصار ٢ : ٨٣ ـ ٢٥٧.
[٣] في ص ٢٩.
[٤] الاكتناز : الامتلاء. لسان العرب ٥ : ٤٠٢.
[٥] التهذيب ٤ : ٢٦٧ ـ ٨٠٦ ، الاستبصار ٢ : ٩٣ ـ ٣٠٠.
[٦] كذا في جميع النسخ. ولعلّ الصحيح : ولأنّ.
[٧] الكافي ٤ : ١١٣ ـ ٥ ، التهذيب ٤ : ٢٦٧ ـ ٨٠٧ ، الإستبصار ٢ : ٩٣ ـ ٣٠١.
[٨] الكافي في الفقه : ١٨٣.