تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩ - فروع
تعيّن للصوم بالنذر ، فأشبه رمضان.
وقال الشيخ : لا تكفي ، بل لا بدّ فيه من نيّة التعيين [١] ـ وبه قال الشافعي ومالك وأحمد [٢] ـ لأنّه لم يتعيّن بأصل الشرع ، فأشبه النذر المطلق. وهو ممنوع.
وإن لم يكن معيّنا كالنذور المطلقة وقضاء رمضان وصوم الكفّارات وصوم النافلة ، فلا بدّ فيه من نيّة التعيين عند العلماء كافة ؛ لأنّه زمان لا يتعيّن الصوم فيه ، ولا يتحقّق وجهه ، فاحتاج الى المخصّص.
فروع :
أ ـ لا بدّ من نية الفرض وإن كان الصوم معيّنا كرمضان ، وللشافعي قولان [٣].
ب ـ ليس للمسافر أن يصوم رمضان بنيّة أنّه منه أو من غيره ؛ لأنّ الصوم في سفر القصر حرام ، ولا يقع في رمضان غيره ، للنهي عن الصوم ، المقتضي للفساد ، وبه قال الشافعي وأكثر الفقهاء [٤].
وقال أبو حنيفة : يقع عمّا نواه إذا كان واجبا [٥].
وقال أبو يوسف ومحمد : يقع عن رمضان [٦].
[١] المبسوط للطوسي ١ : ٢٧٨ ، الخلاف ٢ : ١٦٤ ، المسألة ٤.
[٢] المجموع ٦ : ٣٠٢ ، حلية العلماء ٣ : ١٨٦ ، بداية المجتهد ١ : ٢٩٢ ، المغني ٣ : ٢٦ ـ ٢٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٩.
[٣] المهذب للشيرازي ١ : ١٨٨ ، المجموع ٦ : ٢٩٤ ـ ٢٩٥ و ٣٠٢ ، فتح العزيز ٦ : ٢٩٣ ، حلية العلماء ٣ : ١٨٧.
[٤] الوجيز ١ : ١٠٤ ، فتح العزيز ٦ : ٤٤١ ، المهذب للشيرازي ١ : ١٩٦ ، المجموع ٦ : ٢٦٣.
[٥] بدائع الصنائع ٢ : ٨٤ ، المبسوط للسرخسي ٣ : ٦١ ، الهداية للمرغيناني ١ : ١١٩ ، المجموع ٦ : ٢٦٣ ، فتح العزيز ٦ : ٤٤١ ، حلية العلماء ٣ : ١٨٧.
[٦] بدائع الصنائع ٢ : ٨٤ ، المبسوط للسرخسي ٣ : ٦١ ، الهداية للمرغيناني ١ : ١١٩.