تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٨ - هل تشترط نية التعيين في الصوم المعيّن الواجب بالنذر وشبهه؟
ردّ الوديعة [١].
والفرق : أنّ الوديعة حقّ الآدمي.
مسألة ٢ : الصوم إن كان معيّنا بأصل الشرع كرمضان ، كفى فيه نيّة القربة ، وهو : أن ينوي الصوم لوجوبه متقربا إلى الله تعالى ، لا غير ، ولا يفتقر إلى التعيين ، وهو : أن ينوي رمضان عند علمائنا ـ وبه قال الشافعي في أحد قوليه [٢] ـ لأنّ القصد من نيّة التعيين تمييز أحد الفعلين أو أحد وجهي الفعل الواحد عن الآخر ، ولا يتحقّق التعدّد هنا ؛ فإنّه لا يقع في رمضان غيره ، فأشبه ردّ الوديعة.
وفي الثاني للشافعي : أنّه يفتقر ـ وبه قال مالك ـ لأنّه صوم واجب فيشترط فيه التعيين كالقضاء [٣].
وليس بجيّد ؛ لعدم تعيّن زمان القضاء.
وقال أبو حنيفة بالاكتفاء إن كان مقيما [٤].
وإن كان معيّنا لا بأصل الشرع ، بل بالنذر وشبهه ، قال السيد المرتضى : تكفي فيه نية القربة كرمضان [٥] ـ وبه قال أبو حنيفة [٦] ـ لأنّه زمان
[١] المجموع ٦ : ٣٠٠ ، حلية العلماء ٣ : ١٨٥ ، بدائع الصنائع ٢ : ٨٣ ، الهداية للمرغيناني ١ : ١٢٩ ، المبسوط للسرخسي ٣ : ٥٩.
[٢] المجموع ٦ : ٢٩٤ ، فتح العزيز ٦ : ٢٩٩.
[٣] المهذب للشيرازي ١ : ١٨٨ ، المجموع ٦ : ٢٩٤ و ٣٠٢ ، فتح العزيز ٦ : ٢٩٢ و ٢٩٣ ، حلية العلماء ٣ : ١٨٦ ، بداية المجتهد ١ : ٢٩٢ ، المغني ٣ : ٢٦ ـ ٢٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٢٩.
[٤] المبسوط للسرخسي ٣ : ٦٠ ، بدائع الصنائع ٢ : ٨٤ ، بداية المجتهد ١ : ٢٩٢ ، حلية العلماء ٣ : ١٨٧ ، المجموع ٦ : ٣٠٢ ، فتح العزيز ٦ : ٢٩٢ ، المغني ٣ : ٢٧ ـ ٢٨ ، الشرح الكبير ٣ : ٣٠.
[٥] جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) ٣ : ٥٣.
[٦] بدائع الصنائع ٢ : ٨٤ ، حلية العلماء ٣ : ١٨٧ ، فتح العزيز ٦ : ٢٩٢ ، المجموع ٦ : ٣٠٢.