تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٥ - وجوب القضاء بالقيء عامداً
وإن اتّفق في أوله ، فلا قضاء ، لأصالة بقاء الليل.
ونقل عن مالك : وجوب القضاء في هذه الصورة أيضا ، لأصالة بقاء الصوم في ذمته ، فلا يسقط بالشك [١].
والأقوى ما قلناه من جواز الأكل حتى يتبيّن الطلوع أو يظنّه ـ وبه قال ابن عباس وعطاء والأوزاعي والشافعي وأحمد وأصحاب الرأي [٢] ـ لقوله تعالى : ( وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ ) [٣].
وكان رسول الله ٦ ، يقول : ( فكلوا واشربوا حتى يؤذّن ابن أمّ مكتوم ) [٤] وكان أعمى لا يؤذّن حتى يقال له : أصبحت.
والسقوط إنّما هو بعد الثبوت ، والصوم مختص بالنهار.
مسألة ٤١ : القيء عامدا يوجب القضاء خاصة عند أكثر علمائنا [٥] وأكثر العامة [٦] ، لما رواه العامة عن النبي ٦ : ( من ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه قضاء ، وإن استقاء فليقض ) [٧].
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ٧ : « إذا تقيّأ الصائم فقد
[١] فتح العزيز ٦ : ٤٠٢ ـ ٤٠٣ ، المجموع ٦ : ٣٠٦ ، والكافي في فقه أهل المدينة : ١٣٠ ، المغني ٣ : ٧٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٢.
[٢] المغني ٣ : ٧٧ ، الشرح الكبير ٣ : ٥٢ ، المجموع ٦ : ٣٠٦ ، فتح العزيز ٦ : ٤٠١ ، الهداية للمرغيناني ١ : ١٢٩ ـ ١٣٠ ، تحفة الفقهاء ١ : ٣٦٥ ـ ٣٦٦ ، بدائع الصنائع ٢ : ١٠٥.
[٣] البقرة : ١٨٧.
[٤] صحيح البخاري ٣ : ٣٧ ، صحيح مسلم ٢ : ٧٦٨ ـ ٣٨.
[٥] منهم : الشيخ الطوسي في النهاية : ١٥٥ ، والمبسوط ١ : ٢٧١ ـ ٢٧٢ ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : ١٨٣ ، والقاضي ابن البرّاج في المهذب ١ : ١٩٢ ، والمحقق الحلّي في شرائع الإسلام ١ : ١٩٢ ، والمعتبر : ٣٠٨.
[٦] المغني ٣ : ٥٤ ، المجموع ٦ : ٣١٩ ـ ٣٢٠.
[٧] سنن أبي داود ٢ : ٣١٠ ـ ٢٣٨٠ ، سنن البيهقي ٤ : ٢١٩.