تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧ - فروع
ولأنّ الكفّارة حقّ من حقوق الله تعالى على وجه البدل ، فلا يجب مع العجز ، كصدقة الفطر.
وقال الزهري والثوري وأبو ثور : إذا لم يتمكّن من الأصناف الثلاثة ، كانت الكفّارة ثابتة في ذمّته ـ وهو قياس قول أبي حنيفة [١] ـ لأنّ النبي ٧ ، أمر الأعرابي أن يأخذ التمر ويكفّر عن نفسه ، بعد أن أعلمه بعجزه عن الأنواع الثلاثة ، وهو يقتضي وجوب الكفّارة مع العجز.
ولأنّه حقّ لله تعالى في المال ، فلا يسقط بالعجز ، كسائر الكفّارات [٢].
وليس حجّة ، لأنّه ٧ ، دفع ( التمر ) [٣] تبرّعا منه ، لا أنّه واجب على العاجز. وحكم الأصل ممنوع.
وقال الأوزاعي : تسقط الكفّارة عنه [٤]. وللشافعي قولان [٥]. وعن أحمد روايتان [٦].
فروع :
أ ـ حدّ العجز عن التكفير : أن لا يجد ما يصرفه في الكفّارة فاضلا عن قوته وقوت عياله ذلك اليوم.
ب ـ لا يسقط القضاء بسقوط الكفّارة مع العجز ، بل يجب القضاء مع القدرة عليه ، فإن عجز أيضا عنه ، سقط ، لعدم الشرط ، وهو : القدرة.
ج ـ اختلفت عبارة الشيخين هنا ، فقال المفيد : لو عجز عن الأصناف الثلاثة ، صام ثمانية عشر يوما متتابعات ، فإن لم يقدر ، تصدّق بما
[١] المغني ٣ : ٧٢ ـ ٧٣ ، الشرح الكبير ٣ : ٧٢.
[٢] المغني ٣ : ٧٢ ـ ٧٣ ، الشرح الكبير ٣ : ٧٢.
[٣] ورد بدل ما بين القوسين في النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق ، وفي الطبعة الحجرية : البرّ. والصحيح ـ كما يقتضيه السياق ـ ما أثبتناه.
[٤] المغني والشرح الكبير ٣ : ٧٢.
[٥] المهذب للشيرازي ١ : ١٩٢ ، المجموع ٦ : ٣٤٣ ، فتح العزيز ٦ : ٤٥٤ ، حلية العلماء ٣ : ٢٠٤.
[٦] المغني ٣ : ٧٢ ـ ٧٣ ، الشرح الكبير ٣ : ٧٢.