تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨ - فروع حول نية الإفطار
وعليه القضاء والكفّارة. قال : وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أنّه يقضي ولا يكفّر [١].
والمعتمد : ما اختاره الشيخ.
مسألة ١٣ : قد سبق [٢] أنّه لو نوى الإفطار بعد انعقاد الصوم ، لم يفطر ؛ لانعقاده شرعا ، فلا يبطل إلاّ بوجه شرعي.
هذا إذا عاد إلى نيّة الصوم ، ولو لم يعد ، فالوجه القضاء ـ وبه قال أصحاب الرأي والشافعية في أحد الوجهين [٣] ـ لأنّه لم يصم لفوات شرطه ، وهو : النية المستمرة فعلا أو حكما ، فلا يعتدّ بإمساكه.
وقال أحمد وأبو ثور والشافعية في الوجه الثاني : يفطر مطلقا [٤].
وعلى كلّ تقدير ، فلا كفّارة ؛ لأصالة البراءة ، السالم عن الهتك.
ولو نوى القطع في النفل ، لم يصح صومه. وإن عاد فنواه ، صحّ ، كما لو أصبح غير ناو للصوم.
ولو نوى أنّه سيفطر بعد ساعة أخرى ، لم يفطر ؛ لأنّه لو نوى الإفطار في الحال ، لم يفطره ، فالأولى في المستقبل عدمه.
ولو نوى أنّه إن وجد طعاما أفطر ، وإن لم يجد لم يفطر ، لم يبطل صومه ؛ لأنّ نيّة الجزم بالإفطار غير مؤثّرة فيه ، فمع التردّد أولى.
وقد نازع بعض المشترطين لاستمرار حكم النيّة في الموضعين.
وقال الشيخ : لو نوى الإفطار في يوم يعلمه من رمضان ، ثم جدّد نيّة الصوم قبل الزوال ، لم ينعقد [٥].
وهو جيّد وإن كان فيه كلام.
[١] المبسوط للطوسي ١ : ٢٧٣.
[٢] سبق في الفرع « د » من المسألة ٣.
[٣] المغني ٣ : ٥٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٣١ ، المهذب للشيرازي ١ : ١٨٨ ، المجموع ٦ : ٢٩٧ ، حلية العلماء ٣ : ١٨٧.
[٤] المغني ٣ : ٥٦ ، الشرح الكبير ٣ : ٣١ ، المهذب للشيرازي ١ : ١٨٨ ، المجموع ٦ : ٢٩٧ ، حلية العلماء ٣ : ١٨٧.
[٥] المبسوط للطوسي ١ : ٢٧٧.