تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٩ - فيما اذا نذر الاعتكاف بصفة التتابع وشرط الخروج منه إن عرض عارض
قامت لتنقلب خرج معها ليقلبها [١] [٢] [٣].
ويحتمل أن لا يكون له ٧ منه بدّ ، لأنّه كان ليلا فلم يأمن عليها.
مسألة ٢٣١ : منع العامّة من الخروج لعيادة المريض وشهادة الجنازة إلاّ أن يشترط فعل ذلك في اعتكافه ، فيكون له فعله ، سواء كان الاعتكاف واجبا أو ندبا ، وكذا ما كان قربة ، كزيارة أهله أو رجل صالح أو عالم ، أو كان مباحا ممّا يحتاج إليه ، كالأكل في منزله والمبيت فيه ، فله فعله [٤]. وفي المبيت إشكال.
وقد أجاز اشتراط الأكل في منزله الحسن والعلاء بن زياد والنخعي وقتادة [٥].
ومنع منه مالك والأوزاعي [٦].
قال مالك : لا يكون في الاعتكاف شرط [٧].
وليس بجيّد ، إذ لا يجب بعقده ، فكان الشرط فيه إليه كالوقف. ولأنّ الاعتكاف لا يختص بقدر ، فإذا شرط الخروج ، فكأنّه نذر القدر الذي إقامة. وإن قال : متى مرضت أو عرض لي عارض خرجت ، جاز شرطه.
مسألة ٢٣٢ : إذا نذر اعتكافا بصفة التتابع ، وشرط الخروج منه إن عرض عارض ، صحّ شرطه على ما تقدّم ، لأنّ الاعتكاف إنّما يلزم بالتزامه ، فيجب بحسب الالتزام ، وهو أظهر قولي الشافعي [٨].
[١] أي : فلمّا قامت لترجع خرج معها ليصحبها. النهاية ـ لابن الأثير ـ ٤ : ٩٦.
[٢] صحيح البخاري ٣ : ٦٤ ، سنن ابن ماجة ١ : ٥٦٦ ـ ١٧٧٩ ، سنن البيهقي ٤ : ٣٢٤.
[٣] المغني ٣ : ١٣٥ ، الشرح الكبير ٣ : ١٥٣ ، المبسوط للسرخسي ٣ : ١١٨ ، بدائع الصنائع ٢ : ١١٥ ، حلية العلماء ٣ : ٢٢٢.
[٤] المغني ٣ : ١٣٥ ـ ١٣٧ ، الشرح الكبير ٣ : ١٤٨ ـ ١٤٩.
[٥] المغني ٣ : ١٣٧ ، الشرح الكبير ٣ : ١٤٩.
[٦] المغني ٣ : ١٣٧ ، الشرح الكبير ٣ : ١٤٩.
[٧] المغني ٣ : ١٣٧ ، الشرح الكبير ٣ : ١٤٩.
[٨] فتح العزيز ٦ : ٥٢٠ ، المجموع ٦ : ٥٣٧.